محمد بن جرير الطبري
122
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
25332 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وقالوا مجنون وازدجر قال : اتهموه وزجروه وأوعدوه لئن لم يفعل ليكونن من المرجومين ، وقرأ لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين . وقوله : فدعا ربه أني مغلوب فانتصر يقول تعالى ذكره : فدعا نوح ربه : إن قومي قد غلبوني ، تمردا وعتوا ، ولا طاقة لي بهم ، فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ) * . يقول تعالى ذكره : ففتحنا لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه أبواب السماء بماء منهمر وهو المندفق ، كما قال امرؤ القيس في صفة غيث : راح تمريه الصبا ثم انتحى * فيه شؤبوب جنوب منهمر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25333 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان بماء منهمر قال : ينصب انصبابا . وقوله : وفجرنا الأرض عيونا يقول جل ثناؤه : وأسلنا الأرض عيون الماء . كما : 25334 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، في قوله : وفجرنا الأرض عيونا قال : فجرنا الأرض الماء وجاء من السماء .